languageFrançais

وزيرة المرأة والأسرة: خطط وبرامج وطنيّة لتماسك الأسرة والأمان المجتمعي

شدّدت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ أسماء الجابري خلال ندوة وطنية حول  ''الأسرة  المتماسكة والحاضنة لأفرادها أساس الأمان المجتمعي''، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للأسرة، على أن الأسرة ملف بالغ الأهميّة في سياق التحوّلات العميقة والمتسارعة والتحديّات الناشئة التي تواجه الكيان الأسري في مختلف أنحاء العالم.

تنمية قدرات التواصل الإيجابيّ وتحمّل المسؤوليّة الوالديّة

وأكّدت على الأهميّة المحوريّة للأسرة باعتبارها " الخلية الأساسية للمجتمع" والذي ألزم الدّولة بحمايتها، كما خصّ المرأة والطفل وكبير السنّ بضمانات دستوريّة تحفظ حقوقهم وتعزّز مكاسبهم، وأكدت أن  المحافظة على مكانة الأسرة وتعزيز مكاسبها تمثّل محور السياسات العموميّة والاستراتيجيّات والبرامج الوطنية ذات الأولويّة التي تعمل تونس على تكريسها لبناء تونس الغدّ وترسيخ دور الأسرة المحوري في تشييد مجتمع متماسك ومتضامن ويساهم كلّ أفراده في تحقيق مقاصد مسار البناء والتشييد بتونس من خلال دعم وتعزيز قدرات أفراد الأسرة على مختلف الأصعدة والمستويات بالاستناد إلى رؤية واضحة وتشخيص علميّ واستراتيجيّ دقيق.

وأشارت  وزيرة المرأة الى وجود  تصوّر وطني استراتيجي تجسد من خلال  وضع خطة العمل الوطنية للتماسك الأسري 2025-2035 تهدف إلى تعزيز صمود الأسرة ودعم تماسك أفرادها كي تكون الأسرة المحرك الاستراتيجي للتنمية الشاملة وتقوم هذه الخطة على عدّة محاور أولها، تمتين الروابط الأسرية وبين الأجيال عبر تعزيز التنشئة الاجتماعية السليمة وإحياء ثقافة الحوار وثانيا، تعزيز صمود الأسرة وضمان رفاهها من خلال آليّات متطوّرة للدّعم والإحاطة، تضمن قدرة الأسر على مواجهة التّحديات المستجدّة، سواء كانت اقتصاديّة، أو اجتماعيّة، أو حتّى مناخية أمّا المحور الثالث فيتّجه إلى تطوير التشريعات بمراجعة القوانين ذات العلاقة بالأسرة وتحيينها، بما يضمن التّوازن بين الحقوق والواجبات.

خطة تنفيذية للإعداد للحياة الزوجية تنفذ بداية من هذه السنة

وفي سياق متصل، أبرزت وزيرة المرأة أن الوزارة عززت هذه  الخطة بآليّات التّنسيق والمتابعة والتّقييم لضمان بلوغ الأهداف المسطّرة، حيث انبثقت عن خطّة العمل الوطنيّة للتّماسك الأسري في أفق 2035 "الخطة التنفيذية للإعداد للحياة الزوجية" وهو برنامج وطني سيتم الشروع في تنفيذه بداية من السنة الجارية بهدف تعزيز قدرات المقبلين على الزّواج على المستويات النفسية والاجتماعية والقانونية والصحية لمساعدتهم على بناء مؤسسة أسريّة صامدة أمام المخاطر، وتنمية قدراتهم على التواصل الإيجابيّ وإدارة الخلافات والنّزاعات وتحمّل المسؤوليّة الوالديّة، وذلك للحدّ من إمكانات التّفكّك والطّلاق خاصّة في السّنوات الأولى للزّواج.

وتحرص الوزارة على تطوير برنامجها للوالدية الإيجابية الهادف إلى تبني الأولياء للسلوكيات التي تشجع على الرعاية الملائمة للنمو المعرفي والجسدي والعاطفي للأطفال منذ الولادة مع التأكيد على أهمية الدور الأساسي للآباء والأمهات معا في التربية المبكرة وتنشئة الأطفال على القيم الايجابيّة والبنّاءة باعتبار الأسرة هي المكان الطبيعيّ لكلّ فرد في المجتمع وهي الخلية الأساسية الحاضنة لتوفير  الأمان والرعاية والتنشئة الإيجابيّة والمتوازنة لأفرادها، في بيئة عائلية مستقرة ومتماسكة ولان  الأسرة تشكّل محور تدخّلاتنا أيضا لفائدة الأطفال وكبار السنّ الفاقدين للسند من خلال أنظمة خصوصيّة للإيداع العائلي تضعها وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ لضمان رعايتهم وحضانتهم العائليّة في بيئة أسريّة بديلة آمنة ومتوازنة .

وبيّنت أنّه لتعزيز الدور الاجتماعي، للأسرة وضعت الوزارة جملة من برامج الإدماج الاقتصادي والاجتماعي الداعمة لقدرات لها ولأفرادها على غرار برامج 'الإدماج الاقتصادي للأسر' ذات الوضعيّات الخاصة وأمّهات التلاميذ المهدّدين بالانقطاع المدرسي وبرنامج 'روضتنا في حومتنا' الذي يساهم في ضمان حقّ الأطفال في التربية ما قبل المدرسيّة والحقّ في النّفاذ إلى الخدمات والحق في الدّراسة وفي مواصلتها.

هناء السلطاني

share